الحلبي

737

السيرة الحلبية

أي اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفار وفي لفظ كرار غير فرار فدعا عليا كرم الله وجهه وهو أرمد فتفل في عينيه ثم قال خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك أي ودعا له ولمن معه بالنصر وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم ألبسه درعه الحديد وشد ذا الفقار أي الذي هو سيفه في وسطه وأعطاه الراية ووجهه إلى الحصن فخرج علي كرم الله وجهه بها يهرول حتى ركزها تحت الحصن فاطلع عليه يهودي من رأس الحصن فقال من أنت قال علي بن أبي طالب فقال اليهودي علوتم وحق ما أنزل على موسى ثم خرج إليه أهل الحصن وكان أول من خرج منهم إليه الحارث أخو مرحب وكان معروفا بالشجاعة فانكشف المسلمون وثبت علي كرم الله وجهه فتضاربا فقتله على وانهزم اليهود إلى الحصن ثم خرج إليه مرحب فحمل مرحب عليه وضربه فطرح ترسه من يده فتناول على كرم اله وجهه بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه الحصن ثم ألقاه من يده أي وراء ظهره ثمانين شبرا قال الراوي فجهدت أنا وسبعة نفر على أن نقلب ذلك الباب فلم نقدر قال بعضهم في هذا الخبر جهالة وانقطاع ظاهر قال وقيل ولم يقدر على حمله أربعون رجلا وقيل سبعون وفى رواية أن عليا كرم الله وجهه لما انتهى إلى باب الحصن اجتذب أحد أبوابه فألقاه بالأرض فاجتمع عليه بعده سبعون رجلا فكان جهدا أن أعادوه مكانه وقيل حمل الباب على ظهره حتى صعد المسلمون عليه ودخلوا الحصن قال بعضهم وطرق حديث الباب كلها واهية وفى بعضها قال الذهبي إنه منكر وفى الإمتاع وزعم بعضهم أن حمل علي كرم الله وجهه الباب لا أصل له وإنما يروى عن رعاع الناس وليس كذلك ثم ذكر جملة ممن خرجه من الحفاظ وجاء أن مرحبا لما رأى أن أخاه قد قتل خرج سريعا من الحصن في سلاحه أي وقد كان لبس درعين وتقلد بسيفين واعتم بعمامتين ولبس فوقهما مغفرا وحجرا قد ثقبه قدر البيضة ومعه رمح لسانه ثلاثة أسنان وهو يرتجز ويقول من أبيات * قد علمت خيبر أنى مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب * ومعنى شاكي السلاح تام السلاح ومعنى مجرب أي معروف بالشجاعة وقهر